تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
تنجس بالثوب الذي كان متنجسا بها قبل ذلك ، وهذا شيء لا أظن أن يلتزم بذلك . والظاهر أنه لا مناص من القول بطهارة الثوب بعد الالتزام بطهارة القطرة بذهاب ثلثيها - كما التزمنا في نفس العصير - إذ لا فرق بين القليل والكثير . نعم يمكن ان يقال بالنجاسة لدخوله في باب ما لو توقفت شمول العموم لمورد على اعمال عناية في غيره ، فلا محالة يكون العام ساقطا ، ولا يحكم بجريانه المتوقف على التصرف الشرعي في غيره ، إذ طهارة الثوب متوقفة على شمول العمومات في ذهاب الثلثين لتلك القطرة حتى يكون الحكم بطهارتها مع نجاسة الثوب لغوا ، فمع عدم العناية لا يمكن إثبات الشمول ، ولكن هذا إنما يتم إذا توقف إعمال العموم على التصرف الشرعي ، واما لو كان ذلك التصرف الشرعي معلولا لذلك الحكم الآتي من ناحية العام - فلا مانع من اعمال العام في مورده والانتقال إلى لازمه ، ولكنه مع ذلك لا يخلو عن تأمل ، إذ من الواضح ان طهارة الثوب ( مثلا ) لا تكون معلولة لطهارة القطرة بل ملازم لها ، لان طهارتهما كانتا معلولين للجعل الشرعي ، فإذا ثبت الجعل للقطرة ثبت الجعل لما تحتها لعدم إمكان التفكيك بين الجعلين ، فلو ثبت الجعل الشرعي في خصوص المورد - الذي هو القطرة - انتقلنا إلى لازمه ، أما إذا لم يكن إلا العموم لم يمكن القول بإجرائه والانتقال إلى لازمه - كما حقق ذلك في الأصول المثبتة - مثل ما لو ورد التنزيل في خصوص الملزم ولم يكن له أثر إلا باعتبار لازمه . وانما قلنا بالتبعية في آنية العصير لأن الغالب فيه هو وجود الآنية ، فهو بمنزلة ما لو ورد العام في ذلك المورد . ولتوضح المطلب نذكر مثالا ، وهو : ما لو حكم الشارع بأن الولد يرث أباه ، وخصصناه بالولد من الحلال وأخرجنا عنه ولد الزنا وشككنا في ولد
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 495 | حسن سعيد