تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة - 1 ) بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ( 1 ) - بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء .
شرح
ومن الواضح ان المدار على هذا الأخير لكونه أعم من الأول ، والى الأخير يومي خبر عمر بن يزيد عن الرجل يهدي إليه البختج من غير أصحابنا ؟ فقال - عليه السلام - : « ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وان كان ممن لا يستحل فأشريه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1فإنه - وان لم يكن من قبيل قول ذي اليد - إلا أن الاعتماد على يده إذا كان لا يستحل مشعر بقبول قوله ، والاستحلال امارة على الشرب ، فاعتبار عدم الاستحلال من جهة كشفه عن عدم الشرب فيكون دالا على أن المدار في تصديقه هو عدم اقدامه على الشرب . ومما ذكر في هذا المقام موثقة عمار عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ؟ قال : « ان كان مسلما ورعا مأمونا فلا بأس ان يشرب » فان المدار على قبول قوله ، مضافا إلى كونه مسلما ورعا وأن يكون مأمونا ، فلا يمكن الاستناد إليها في إثبات القيد الزائد على ما ذكر ، لاختلاف الموجود في كتب الحديث وغيره ، إذ قد ذكر شيخ الشريعة في رسالته بما ذكرناه . وفي الوسائل : « ان كان مسلما ورعا مؤمنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 6، وفي الحدائق : « ان كان مسلما عارفا مأمونا » ، وفي الوافي : « ان كان مسلما أو ورعا مأمونا » ومع هذه الاختلافات كيف يمكن الوثوق بها - فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى إنني كلما تأملت لم أجد موردا يكون جفاف القطرة من دون وساطة ذهاب الثلثين - أي بمجرد وصولها إليه - موجبا للتطهير حتى لو