تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
القائمة على حجية قول ذي اليد بضميمة النصوص الواردة في مقامات مختلفة ولكن قد ورد فيما نحن فيه اخبار توجب سعة دائرته أو ضيقه ، مثل موثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيه بالبختج ( مي پخته ) ويقول : قد طبخ على الثلث ، وانا أعرف أنه يشربه على النصف ا فأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « هو خمر لا تشتريه » قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده پختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 7 الحديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة. ( ومنها ) رواية علي بن جعفر عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال - عليه السلام - : « ويصدق الا أن يكون مسلما عارفا » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 7 الحديث 6 من أبواب الأشربة المحرمة. وحيث إن هذه الرواية - وان اكتفت بالمسلم العارف - ولكن صدر الرواية الأولى قد أخر العارف الذي يعلم أنه يشربه على النصف ، كما أنه حكم بقبول قول المسلم غير العارف إذا كان لا يستحله وغير معروف انه يعصى ويشربه على النصف ، فيكون حاله حال العارف الذي لم يعلم أنه يشربه ، فيكون ذلك استثناء من قوله في رواية علي بن جعفر : « لا يصدق » ، فعلى هذا يخرج عن قوله « لا يصدق » أحد الشخصين : الأول العارف الذي لم يعلم أنه يشربه وهو ما تضمنته الرواية الثانية ، والمسلم وإن لم يكن عارفا إذا لم يستحله ولم يشربه .