تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( مسألة - 8 ) إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لبقاء الخمرية والإسكار استصحابا ، وهذا انما يتم ان قلنا بأن الانقلاب يكون مطهرا مطهرا بموجب النص على خلاف القاعدة ، وهو عبارة عن ذهاب الوصف الطارئ - أي الإسكار - على النوع . أما لو التزمنا بأنه من سنخ الاستحالة فكل ما ذكرناه فيما إذا شك في الاستحالة نقوله في المقام حرفا بحرف . وملخص الكلام أنه ( تارة ) يكون الشك على نحو الشبهة المفهومية الراجعة إلى الشبهة الحكمية - بمعنى انه انما طرأ علينا الشك لأجل عدم علمنا بسعة المفهوم وضيقه - وقد تحقق في محله بأن الاستصحاب لا يجري في ذلك ، كما إذا كان زيد عادلا بالأمس لأجل عدم ارتكابه الكبيرة والصغيرة وفي هذا اليوم نشك في عدالته لارتكابه الصغيرة ، فلا يمكن استصحاب الحكم لعدم إحراز الموضوع ولا استصحاب الموضوع لعدم إحرازه ، إذ لو كان مفهوم العدالة هو غير مرتكب الكبيرة فقد كان عادلا قطعا ، ولو كان هو مع عدم ارتكاب الصغيرة فهو فاسق قطعا . وفيما نحن فيه الشك راجع إلى أن الخمر المحكوم بالنجاسة هل هو مطلق المسكر وان لم يذهب العقل بل مجرد المخدر - نظير النعاس الضعيف - أو انه خصوص ما اذهب العقل ، فلو كان هناك خمر يذهب العقل لكنه طرأه تغير يوجب عدم إذهاب العقل به لكن بقي مخدرا ، يقع الكلام في جريان الاستصحاب في هذا النحو من الشك . وهذا بحث طويل في استصحاب الفرد المردد ، وتمام الكلام في محله . و ( أخرى ) يكون الشك من ناحية الشبهة الموضوعية - بمعنى ان الانقلاب إلى الخلية يوجب الاستحالة وتبدل الموضوع وانما الشك في حصول هذه الحالة فهل يمكن التمسك بالاستصحاب أم لا ؟ والظاهر عدم إمكان الاستناد إليه . بيان ذلك : انهم ذكروا في باب الأصل المثبت مثالين : أحدهما في بقاء نوع