( السادس ) ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ( 1 ) لكن قد عرفت ان المختار عدم نجاسته وان كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة . ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة - على القول بها - بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها والحلية يعد الذهاب كذلك ، أي لا فرق بين المذكورات . وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ( 2 ) .
شرح
أم لا ؟ فبمفاد كان التامة لا يثبت ان هذا الموجود هو ذاك المركب ، واما بمفاد كان الناقصة فلا يجري الاستصحاب ، إذ لا علم لنا بأن هذا الموجود كان في السابق موجودا .
نعم هو مع سائر الأجزاء كان موجودا ومصداقا لذلك المركب . فلا ينبغي ان يقال : ان باقي عناصره كانت مجتمعة مع ذلك العنصر الذي هو الكحول ، فلو كان لهذا الكلام مجال لقلنا في الشك في بقاء الكرية ان بعض اجزاء هذا الماء كانت مجتمعة مع ما يتمم الكرية فالآن بحكم الاستصحاب هي كذلك ، فإذا لم نتمكن من إحراز الاستصحاب فالمرجع هو قاعدة الطهارة ان لم يكن دليل آخر في المقام - فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام في هذه المباحث مفصلا في بحث نجاسة الخمر والتزمنا بنجاسة العصير الغالي وان ذهاب الثلثين موجب لطهارته - فراجع .
( 2 ) تقدم الكلام في بحث الكر ان الوزن راجع إلى المساحة والتزمنا به لقلة الاختلاف بينهما في الماء . ومن الواضح عدم إمكان الالتزام بذلك فيما نحن فيه لكثرة الاختلاف ، بل لو كان المدار على الوزن لكان اللازم ذهاب ما هو أكثر من الثلثين كيلا أو مساحة ، إذ الثلث وزنا أقل من الثلث بالكيل أو