تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
عرق العذرة أو نحوهما ، فإنه ان صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته ( 1 ) ، وان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة أخرى ذات أثر وخاصية أخرى يكون طاهرا وحلالا . وأما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مائع وكل مسكر نجس ( 2 ) .
شرح
والفصل ويستحيل اجتماعهما بعد ذلك بل يكون الموجود نوعا جديدا مؤلفا من جنس وفصل جديدين ، وفيما نحن فيه أيضا يكون كذلك لو لم يكن المجتمع الجديد نفس تلك العناصر السابقة ، إذ لو كان من عناصر جديدة يكون البول المتحول بخارا ثم بولا عبارة عن بول جديد قد وجد جديدا ومن الواضح عدم شمول أدلة نجاسة البول لهذا المائع ، بل البول عرفا عبارة عما خرج من المحل المعتاد ، كما قلنا في الدم بأن نجاسته لا يشمل الدم المخلوق في الحجر أو الحيوان الذي لا نفس له - فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى ان العرق لو كان متصلا بنجس العين فلا كلام في نجاسته انما الكلام فيما إذا صعد وصار بخارا ، فان قلنا - حينئذ - بالاستحالة فهو طاهر وان لم نقل بذلك كان باقيا على نجاسته . وعلى كل حال الظاهر أن العرق انما يكون من مائه ورطوباته الموجودة في بدنه فهو أجنبي عن لحمه ، فلا معنى لقوله : « انه يصدق عليه انه لحم خنزير أو لا يصدق » . نعم يمكن أن يكون له أثر اللحم أو موادة ، كما إذا حلل لحم الخنزير وعرف موادة الكيمياوية ثم جعلوها في معجون فلا إشكال في عدم ترتيب آثار لحم الخنزير عليه ، فالمسألة مبنية على ما التزم في باب بخار النجس أو المتنجس - فلاحظ . ( 2 ) لا إشكال في ذلك لكونه مسكرا ، بل انما يكون المسكر مسكرا لأجل هذه المادة التي عبر عنها بالاسپرتو .