تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءا ( 1 ) ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير أو
شرح
ثم بالبعث يجمعها اللَّه تعالى . وعلى ذلك يتخرج صيرورة الكلب ملحا ، فإنه من قبيل تفرق بعض العناصر وحدوث عناصر أخرى ، وهذا هو المراد من التبدل في الصورة النوعية الذي هو الاستحالة . ومن الواضح ان تفرق الأجزاء الخارجية على النحو الأول لا يوجب التبدل في الصورة النوعية ، فلا وجه لما أفاده المصنف ( قده ) في الاستهلاك بأن تفرق الاجزاء إذا كان موجبا للاستهلاك يوجب الطهارة ، إذ قلة الشيء لا توجب تعير ماهيته وذهاب صورته النوعية ، فالدم - سواء كان قليلا لا يدركه الطرف أو كثيرا - نجس فلا معنى لطهارته بالاستهلاك في الكر . نعم إذا تفرقت الاجزاء بحيث لا يصدق على الماء المأخوذ من الكر انه مخلوط بالدم يجوز شربه لعدم صدق الدم عليه ، ولكن لو علمنا بوجود ذرة منه في هذا الماء فهو نجس وموجب لتنجس الماء ، ولكن ما دام هو موجودا في الكر فعاصمية الكر مانعة من نجاسة ملاقية ، واما إذا خرج فلا مانع من نجاسته ونجاسة ملاقية ، فلا يكون استخراج الذرات وجمعها من جديد موجبا لحدوث نوع جديد بل هو من ضم نوع إلى مثله وعود الجميع جسما واحدا من ذلك النوع . وهذا بخلاف الاستحالة التي هي تفرق العناصر ، فإنها لو جمعت بعد ذلك لا يكون من ضم نوع إلى مثله ، بل هو من ضم المباين إلى مثله لكن عند الاجتماع يكون هذا المجتمع إعادة لما كان قبل التفرق فيعود إليه حكمه وهو النجاسة . ( 1 ) قد بينا ان تفرق الأجزاء العقلية انما يتحقق بانعدام الجنس