( مسألة - 3 ) بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ( 1 ) ، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام الا مع العلم بنجاسة السقف .
شرح
بالخلية أو بشيء آخر ، فإذا لم ينقلب ولكن لكثرة الماء أو لقلته ذهب سكره فلا إشكال في بقاء نجاسته وحرمة شربه . وما دل على أن تحول الاسم موجب لطهارته وحليته فإنما يدل على ذلك إذا انقلب بنفسه أو بعلاج ذاتا ، بحيث ان ذات الخمر ينقلب إلى شيء آخر .
نعم ان الانقلاب إلى الخلية لا يكون شرطا بل نفس الانقلاب الذاتي كاف لطهارته - سواء ينقلب إلى الخل أو إلى ماهية ثالثة - واستشهدنا برواية « إذا ذهب سكره فلا بأس » أو « إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس » وقلنا :
ان بقية الروايات انما وردت مورد انقلاب الخمر إلى الخل ، والمورد لا يخصص الوارد ، وقد حملنا رواية ابن حنظلة وغيرها على هذه الصورة التي تذهب عاديته لقلته وكثرة الماء ، لا انه انقلب وذهبت عاديته .
وعلى هذا فالقاعدة المستفادة تقتضي الطهارة إذا تحول عن اسمه أو زال سكره ، لكن المصنف ( قده ) لم يرتض بذلك بل حكم بالنجاسة في الصورة الثانية ، ولعله كغيره يقول بذلك حتى في الصورة الأولى وان لم أعثر على تصريح منهم فيها . وعلى أي حال لو تم إجماع على النجاسة في الصورتين أو في الصورة الثانية فهو ، والا فمقتضى القاعدة هو الطهارة وان كان الأحوط هو الاجتناب .
( 1 ) هذه المسألة أجنبية عن المقام وداخلة في مسائل الاستحالة .
وعلى كل حال ان البخار يتصاعد إلى أن يصل إلى البرودة فيجمد ثم ينزل - كما يقولون في المطر - ففي الحمام لا ندري ان هذا الهواء يتصل مع السقف بحيث انه لا فاصلة بينه وبين السقف فيجمد وينزل ، أو انه منفصل عن السقف ، إذ