تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
( مسألة - 1 ) العنب ، أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر ، وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا ( 1 ) .
شرح
- سواء كان الملاقي طاهرا أو نجسا - وهذه النجاسة لا ترتفع بصيرورتها خلاء ومع الشك في ارتفاعها فالاستصحاب ينفي ثبوتها . ( 1 ) وكذلك عصيرهما المتنجس ، إذ ( تارة ) نلتزم بأن الانقلاب يكون من قبيل الاستحالة وان طهارة الخمر تكون على القاعدة فلا مجال للقول بطهارة المتنجسات عند الاستحالة ، لما عرفت هناك من أن النجاسة في المتنجسات انما هي واردة على الذات لا على الصورة النوعية كي تذهب بذهاب الصورة النوعية بل لو التزمنا بنجاسة العصير العنبي عند الغليان فمع عدم ذهاب ثلثيه لم يكن انقلابه خلا موجبا لطهارته ، إذ النجاسة متقومة بذات العصير ، وانما يكون الغليان علة لورودها على تلك الذات - فحينئذ - النجاسة باقية مع الذات ولا تخرج عنها بصيرورتها خلا . والسر في ذلك انا لو سلمنا بأن انقلاب الخمر خلا أنما يكون من قبيل تبدل الصورة النوعية ، بدعوى كونهما نوعين متباينين فلا نسلم ان العصير والخل كذلك . بل إن أحدهما عين الآخر بحسب الصورة النوعية وان اختلفا بالحموضة وعدمها . نعم قام الإجماع بقسميه على طهارة العصير الغالي بانقلابه خلا - كما سيأتي في المسألة السادسة - وهذا أمر آخر . واما إذا صار العصير الغالي خمرا ثم صار خلا فقد يقال بطهارته ، ولكنه محل تأمل ، إذ على فرض نجاسة العصير الغالي فلا يطهره الإذهاب الثلثين ، فمع صيرورته خمرا وانقلابه من الخمرية إلى الخلية لا يوجب طهارته . نعم يمكن أن يقال بأن انقلابه إلى الخمرية موجب لاستحالته وذهاب
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 469 | حسن سعيد