تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب ، عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمرا شيء من البول ، أو غيره ، أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب ( 1 ) .
شرح
هذا القبيل لا ينقلب عن ماهيته . نعم انه ينعدم إسكاره لقلته ، والشك كاف في إثبات بقاء خمريته فلا حاجة إلى دعوى كونه من قبيل تغير الماهية ، وان المنع عنه لنجاسة ما فيه من المرق وانه لا يطهر بالتبعية لكثرته وغلبته المانعة من التبعية العرفية - فلاحظ . نعم تأتى هذه الدعوى فيما سيأتي في - المسألة الرابعة - وهي ما لو وقعت قطرة خمر في حب خل واستهلكت فيه لم يطهر وينجس الخل - إلخ . وهناك قول للشيخ ( ره ) بالطهارة فيما نقل عن نهايته : انه إذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد ان يصير الخمر خلا - انتهى . وأورد عليه ابن إدريس - بعد الاعتراف بأن ما ذكره الشيخ رواية - بأن الخل بعد وقوع قليل الخمر فيه صار نجسا ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ، والرواية شاذة وموافقة لمذهب أبي حنيفة ، وتابعة من تأخر عنه في الإيراد المذكور لقصور نصوص الانقلاب عن شمول مثل الفرض ليدل على حصول الطهارة تبعا - فلاحظ . ( 1 ) لأن الانقلاب يوجب تطهير المائع من النجاسة الخمرية ، فالنجاسة الخارجية - وان لم تبق عينها بناء على تضاعف النجاسة - باقية ولا رافع لها ، فما أفاده في الجواهر بما نصه : « لكن في كشف الأستاذ انه ان استحال إلى المحال أولا ثم رجع هو والمحال إلى ما استحال منه طهر ، وان أحال ولم يستحل بقي على نجاسته وهو لا يخلو من وجه » لا يخلو من التأمل ، إذا الكلام في نجاسة الشيء الخارج وكيفية تطهيره ، بل النجاسة الخارجية توجب نجاسة ما يلاقيها