تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله ( 1 ) ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوه من المائعات . نعم ، لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوارة ، من غير فرق في ذلك
شرح
ألحقنا النداوة بالجفاف لعدم التأثير والتأثر . ( 1 ) لا اشكال نصا وفتوى في نجاسة الماء القليل إذا تغير بأحد أوصاف النجاسة الثلاثة ( 1 )( 1 ) جاء في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » تقسيم الماء المتنجس على نوعين : ( الأول ) ما تغيرت أوصافه الثلاثة بالنجاسة . ( الثاني ) الماء القليل الذي لاقى النجاسة ولم يتغير أحد أوصافه وقد ذكر الخلاف في القسم الثاني من المالكية والشافعية حيث حكما بطهارته وكراهة استعماله .وانما الكلام في نجاسته بمجرد ملاقاته النجاسة ، وقد تقدم الكلام في ذلك في الماء القليل مفصلا ، وذكرنا أنه لا وجه لما ذكره ابن أبي عقيل ومن تبعه كالكاشاني ( ره ) وغيره من عدم تأثره الا مع التغيير ، والشهرة ، بل الإجماع قام على تنجسه بالملاقاة بل لا وجه للتفصيل بين النجس والمتنجس كما ذهب إليه العلامة الخراساني - قدس سره - ( 2 )( 2 ) وقد سبقه الشهيد ( قده ) على ما في مفتاح الكراهة ص 86 حيث قال : بل ظاهر عبارتها ( الروضة ) كما فهم منها بعض المحشين ان الماء القليل لا ينجس بتغيره بالمتنجس ، ولم أر من تنبه له قبلا ، والظهور لا يكاد ينكر .كما لا وجه لما أفاده الشيخ ( قده ) في المبسوط والاستبصار بأن ما لا يدركه الطرف من الدم مثل رؤس الإبر إذا وقع في الماء القليل لم ينجسه ، بل الحق ما ذهب إليه الكل بحيث صار من دين الإمامية وهو نجاسة الماء القليل بالملاقاة ويدل على ذلك النصوص ( 3 )( 3 ) قد ذكر صاحب مفتاح الكرامة ما نصه : الأستاذ الشريف أدام اللَّه أيام حراسته - مما يظهر منه في أثناء تدريسه في الوافي في الطهارة والصلاة ان الروايات الواردة في ذلك مما تزيد على ثلاثمائة رواية .الواردة في مقامات مختلفة كما لا ينبغي الإشكال في نجاسة الماء المضاف - سواء كان قليلا أو كثيرا - عند