تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
هذا ولكن توجد روايات في باب مكروهات مكان المصلي يستشم منها رائحة الحكم بالنجاسة ، مثل ما عن البزنطي عمن سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - : المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ؟ فقال ( ع ) : ان كان نزه من البالوعة فلا تصل فيه وان كان نزه من غير ذلك فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 12 باب كراهة الصلاة إلى حائط الحديث 2وعن أبي الحسن - عليه السلام - : « إذا ظهر النز من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 31 باب كراهة الصلاة في بيوت الغائط الحديث 1وعنه - عليه السلام - قال : « إذا ظهر النز إليك من خلف الحائط من كنيف في القيلة أستره بشيء » وروايته الأخرى قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة قال : تنح عنها ما استطعت ولا تصل على الجواد ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 31 باب كراهة الصلاة في بيوت الغائط الحديث 1فمن مجموع هذه الأخبار يستكشف ان المدار في الكراهة على النجاسة في ناحية القبلة . ( لا يقال ) : ان النزيز أكثر مما هو محل الكلام من الرطوبة المجردة . قلت : هذا لغة ، وأما عرفا فالظاهر ، هما سواء ، والشاهد على هذا انه لو كان المراد من النزيز معناه اللغوي لزم منه السيلان في المسجد ، والظاهر أن الأخبار أجنبية عن ذلك إذ لو كان الأمر كذلك لوقع المصلي فيما هو أعظم من وجوب الإزالة ولا كذلك مجرد الرطوبة لاحتمال عدم كون الجدار جدار المسجد . نعم ، يمكن أن يقال بأن الكراهة ليست من جهة وجود النجاسة في قبله المصلي بل مجرد كون أثرها - وهو الرطوبة - يوجب الكراهة وان لم تكن الرطوبة نجسة ، فعلى هذا لا شاهد فيها على النجاسة ، فالعمدة بيان المستند في الحكم ، والظاهر أن الحكم بالطهارة لا يخلو عن قوة لقيام سيرة المسلمين على عدم الاجتناب وهذا كاف لإثبات الحكم ، وان كان بناؤهم على ذلك من جهة خروج