تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قبل الغسل وان كانا جافين ( 1 ) . وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ( 2 ) ثم إن
شرح
أحدهما ذا رطوبة مسرية ، ويدل على ذلك صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال ( ع ) « ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس » وصحيحته الأخرى عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ؟ قال : « ينضحه بالماء يصلي فيه ولا بأس » ومع ثبوت هذا الانصراف للأخبار لا يبقى مانع من شمول قوله ( ع ) : « كل يابس ذكي » للمقام من دون حاجة إلى التماس أوجه الجمع بينهما من حكومة أو غيرها فما ذهب إليه جملة من الأصحاب ومنهم المصنف ( قدس اللَّه أسرارهم ) هو الصحيح خلافا لما ذهب إليه العلامة في المنتهى والنهاية والشهيدين حيث التزموا بالسراية ولو مع اليبوسة . ( 1 ) ذهب العلامة وجماعة من الأكابر ( قدس اللَّه أسرارهم ) إلى أن الملاقاة لميت الإنسان توجب النجاسة في صورة الجفاف لإطلاق الأخبار الآمرة بغسل ملاقيه الشاملة لصورتي الرطوبة واليبوسة ، ولكن بعد أن بينا انصراف هذه الأخبار إلى صورة الرطوبة فلا نحتاج إلى القول بأن موثقة ابن بكير « كل يابس ذكي » حاكمة عليها ، كما لا تصل النوبة إلى التعارض بينهما وتقديم ما دل على الطهارة على إطلاق ذلك . نعم حمل ما ورد من الروايات على خصوص صورة عدم الجفاف لا يخلو عن استبعاد ، مع التزام جملة من الأصحاب بالعمل بإطلاقها في صورة الجفاف فلا بأس بالاحتياط فإنه طريق النجاة . ( 2 ) قد بينا أن السر في التنجيس والتنجس تأثير أحد المتلاقين بالآخر وهذا انما يتم في صورة الرطوبة المسرية ، وأما إذا لم يكن لأحدهما أو كليهما رطوبة مسرية فلا محالة يلحق بالجاف ويشمله قوله ( ع ) : « كل يابس ذكي » ، ولذا