تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
تحول إلى الخلية أو إلى مائع آخر - سواء بنفسه أو كان بجعل شيء فيه ، سواء استهلك فيه ذلك الشيء أو بقي كله أو بعضه بحاله - أما إذا كان انعدام الإسكار لا لتغير في حقيقة الخمر بل لأجل قلته كالقطرة الصغيرة منه فإنها لا تخرج عن الحرمة والنجاسة وان لم تكن مسكرة لأجل قلتها ، فإن قليله وكثيره في الحكم سواء . ومن ذلك يظهر انه يبقى على ما هو عليه من النجاسة - بل والحرمة - لو القى عليه ماء كثير يزيد بمائة مرة ، فإن ذلك لا يقلب حقيقته ، ولكن يكون الوجود فيه في كل قدح من المجموع قليلا لا يسكر لقلته لا لحدوث تغيير في ماهيته ، ولأجل ذلك قال ( ع ) في رواية عمر بن حنظلة : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته وسكره ؟ فقال - عليه السلام - : « لا واللَّه ولا قطرة يقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 1 .إذ ليس المراد من ذهاب عاديته - أعني إسكاره - انه قد تغيرت ماهيته ، بل المراد من ذلك أنه لا يبقى مسكرا لقلته في جنب ذلك الماء الذي قد صب عليه ، وهكذا الحال في القطرة التي قطرت في الحب . ومثل ذلك في رواية أبي بصير في النبيذ « ما يبل الميل ينجس حبا من الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 .وكذلك في رواية زكريا : سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال ( ع ) : « يهراق المرق أو أطعم أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب النجاسات .فان الخمر في جميع ما يكون من
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 467 | حسن سعيد