تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
ما يلاصقه ؟ فكل ما دل على طهارة الخمر عند انقلابه خلا يلزمه طهارة ذلك المستهلك ، بل يلزمه أيضا طهارة الباقي منه على حاله بالتبعية . ثم إن ما يظهر من الروايات السابقة ان المدار على اسم الخمرية وسكره فإذا انقلب - بحيث لا يصدق عليها انه خمر أو زال سكرها - فلا حرمة ولا نجاسة لها ، كما هو صريح موثقة عبيد بن زرارة ، وعلي بن جعفر ، فالحكم يدور مدار هذا العنوان ، فعند زواله يزول حكم النجاسة كما يزول حكم الحرمة فإذا استفدنا الكبرى الكلية التي تضمنها قوله ( ع ) : « إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس » وقوله : « إذا ذهب سكره فلا بأس » فإنها - وان وردت في مورد السؤال عن الخمر بعد انقلابه إلى الخل - الا ان المورد لا يخصص الوارد فالخصوصية الخلية في المنقلب إليه ملغاة ، ويكون المدار على انعدام الخمرية وإسكارها ، فإذا لم يكن بمسكر فهو طاهر وان لم يكن خلا . ثم بعد إلغاء هذه الخصوصية - أي خصوصية الخلية - يجري الحكم بالطهارة فيما لو كان زوال الإسكار والخمرية بواسطة إلقاء شيء فيه ، ففي مثله قوله ( ع ) في رواية جامع البزنطي عن الخمر يعالج بالملح ونحوه ليتحول خلا قال ( ع ) : « لا بأس » نحكم بإلغاء خصوصية كون المحول إليه خلا ، ويؤخذ بما عليه الكبرى - وهي تحوله عن اسم الخمر وذهاب سكره . بل قد عرفت ان قوله في موثقة عبيد فجعله صاحبه خلا قال ( ع ) : « إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس » يعطي ان صاحبه انما يجعله خلا بإلقاء شيء فيه من ملح ونحوه مما يوجب انقلابه إلى الخلية ، ومع ذلك جعل الإمام ( ع ) المدار على تحوله عن اسم الخمر ولم يقيده بكون المحول عليه هو الخلية - فلاحظ . هذا كله فيما لو كان ذهاب الإسكار ناشئا عن تغير في حقيقة الخمر ، فان
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 466 | حسن سعيد