تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الأولى ، كما أنه لا إشكال في عدم تأثيرها النجاسة لو كان الأصل نجسا في الصورة الثالثة ، إنما الإشكال في الصورة الثانية كما في الجدار المجاور لجدار الكنيف المتصل به اتصالا يوجب انجذاب عين ما في الكنيف من النجاسة إلى ذلك الجدار . نعم ، ليس له وجود ممتاز قابل للإشارة إليه بل هو منبث ، في مسامه و - حينئذ - هل يمكننا الحكم بالطهارة ( ولا يخفى ) ان الحكم بنجاسة الجدار ليس من باب ملاقاته لرطوبة النجاسة أو المتنجس حتى يقال : بأنه لا وجود للرطوبة وجودا ممتازا ، بل الشبهة انما تكون في نفس الرطوبة المنتقلة إليه الداخلة في مسامه التي تكون من البول أو المتنجس . و ( بعبارة أخرى ) تارة يقع الكلام في أن الرطوبة القليلة التي عبر عنها بالنداوة هل تكون مسرية وموجبة لنجاسة ملاقيها ، و - حينئذ - تكون موردا لكلام صاحب الجواهر ( قده ) قال في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 6 ص 205 .« المراد باليابس في المتن وغيره ما يشمل الندي الذي لا تنتقل منه رطوبة بملاقاته لعدم حصول وصف التنجس به ، كما صرح به العلامة الطباطبائي ( قده ) في منظومته للأصل ، وصدق الجاف عليه ، ومفهوم صحيح البقباق السابق ، بل قد يظهر من التأمل فيه إرادة منتقل الرطوبة من الرطب في غيره من الاخبار وغير منتقلها من اليابس » و ( أخرى ) نتكلم في نجاسة نفس الرطوبة الموجودة من حيث إنها رطوبة بول أو متنجس ، فان كانت هي نفس البول والدم أو المتنجس فلا إشكال في نجاستها حتى لو لم يكن لها وجود ممتاز لقلتها ، ولكن الظاهر أن هذه الرطوبة بالتحليل خرجت عن البولية ولو بواسطة ذلك الجذب والامتصاص ، أو انها منعدمة في الجسم فيكون حالها حال الرطوبة المستهلكة .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 43 | حسن سعيد