الرابع من المطهرات الاستحالة
( الرابع ) الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى ( 1 ) فإنها تطهر النجس .
شرح
الأسفل وكان الأعلى طاهرا أو كانا معا نجسين وأشرقت الشمس على الظاهر فالحكم بالطهارة مشكل ، لإمكان بقاء السطح الأسفل على نجاسته مع حصول الطهارة للسطح الأعلى حتى لو التزمنا بذلك في الأراضي المتعارفة ، إذ لا وجه للالتزام به في الحصير فضلا عن الالتزام به في الجدار ، إذ العمدة فيما ذكرناه في الأرض هو مسألة التبعية ، ومن الواضح عدم ملازمة بين التبعية في الأرض المتعارفة وبين سطحي الحصير فضلا عن الجدار . وأما القول بصدق الإشراق بالنسبة إلى الباطن فممنوع جدا ، فكيف يمكن القول بطهارة حصير آخر الملصق به ، أو الأرض التي تحته ، وكذلك بالنسبة إلى الأشياء التي تفرش بها الصالونات من الأخشاب والحديد واللاستيك وغيرها .
الاستحالة
( 1 ) لا بأس بذكر مقدمة يتضح المطلوب ، وهي ان التبدل دائما يكون في الصورة النوعية وأما المادة فهي لا تتبدل إلى مادة أخرى ، من دون فرق بين هذه المادة وتلك المادة إلا بالصورة أما المادة فهي واحدة فيها ، والسر في ذلك هو أن المادة لا توجد وحدها مجردة عن الصورة .