تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
التي هي حكم لاحق للصورة النوعية . وتفصيل ذلك ان الحكم الثابت لموضوع ( تارة ) يكون الموضوع الذي هو مركب للحكم عنوانا عرضيا مأخوذا من الذات باعتبار عارضة . ( وأخرى ) مأخوذا من نفس الذات ، فإذا كان من عوارضه الطارئة عليه ( فتارة ) يكون هذا العنوان هو الموضوع واقعا بنظر العرف ولا دخل للشخص أصلا كالعدالة والاجتهاد وأمثالهما ، فالأحكام الثابتة للعادل والمجتهد انما ثبتت لهما للملكة الموجودة عندهما ولا دخل للشخص أصلا - فحينئذ - لا إشكال في ارتفاع الحكم عند ارتفاعه أو الشك في تحققه . ( وأخرى ) يكون العنوان بنظر العرف علة للحكم - وحينئذ - قد يرى العرف ان العلة دائمة وقد يراها موقتة . ( وبعبارة أخرى ) قد تكون العلة علة الحدوث وقد تكون للبقاء ، نظير تغير الماء بالنجس فان قلنا بأن الحكم ثابت للماء وان التغير الذي يكون موضوعا هو علة للحكم فلا إشكال في نجاسته مع زوال التغير ، وان قلنا بأن التغير علة للحكم ولكنه يدور الحكم مدارها فالعلة دائمية فمع زوال العلة يزول المعلول لا محالة فيكون الماء طاهرا ، فإذا علمنا بأحد الأمرين نعمل على طبقه فلو شككنا انه من القسم الثاني أو الثالث فبمقتضى الاستصحاب نحكم ببقاء الحكم عند ارتفاع العنوان ، بخلاف القسم الأول فإنه عند ارتفاع العنوان لا مجال لاستصحاب بقاء الحكم لظهور الأدلة في كون العنوان هو تمامية الموضوع . وأما إذا كان العنوان مأخوذا من نفس الذات لا من عوارضه فبحكم الاستقراء يوجد عندنا قسمان : - قسم - منه تابع لنفس الذات بمادته وصورته كالملكية لشيء فإنه لا يقيد بزمان أو مكان أو صورة خاصة - سواء كان صحيحا أو مكسورا نباتا أو جمادا بل حتى إذا صار رمادا - ففي جميع هذه المراحل
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 451 | حسن سعيد