تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلا إذا خيط به على وجه يعد ان معا شيئا واحدا ، واما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جف به وان كان لا يخلو عن اشكال ، وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا اشكال .
شرح
إشراقا على السطح الأسفل ، كما ذكرناه في الأرض المتعارف ، فان رسوب النجاسة فيها قليل ، فإشراق الشمس على السطح الأول إشراق على السطح الثاني ولو لم نلتزم بذلك لكان القول بمطهرية الشمس منحصرا بالأراضي الصلبة وأما المتعارفة فلا يمكن القول بأن الذي يطهر هو السطح الأعلى فقط ، إذ كثيرا ما يطرأ التبعثر ويعود الأسفل أعلى ، فلا محالة نلتزم بأن السطح - الذي لو لم نقل بطهارته ليلزم اللغوية - مورد للنصوص ، فبمقدار المتعارف من الظاهر والباطن الذي ينفذ الماء ويشرق الشمس عليه موضوع للحكم بالطهارة ، وأما الزائد على هذا المقدار فتابع لموضوعه وحكمه . نعم الباطن بالمقدار الذي ذكرنا يطهر بلا إشكال أما بصدق الإشراق أو بالتبعية وعلى كل حال لو كان الجسم بجميع أطرافه في وسط السماء وأشرقت الشمس صدق الإشراق عليه بتمامه ، كما إذا أشرقت على الحائط من جانبين عموديا فان هذا يوجب الطهارة بلا كلام ، اما إذا أشرقت من جانب واحد فلا يوجب طهارة كلا الجانبين لعدم الإشراق عليهما ، ومجرد الاتحاد مع خروجه عن المقدار المتعارف لا يوجب صدق الاشراق عليه من كلا الجانبين ، فمع عدم الإشراق لا وجه لطهارته . وأما مسألة الحصير فيمكن القول بطهارته عند الإشراق على سطحه الظاهر ، ولكن يتوجه إليه الإشكال المتقدم قويا فيما لو كانت النجاسة مقصورة على