شرح
ما تكون صلبة بحيث لا يؤثر فيها الماء فلا إشكال في طهارتها بعد أن جففت الشمس رطوبتها ، ومنها ما تكون رخوة بحيث ان الماء ينفذ في أعماقها سريعا :
ومنها ما تكون متعارفة بحيث ان الماء عادة ينفذ في مقدار منها ، والظاهر أن تجفيف الشمس لها بمقدار ما ينفذ الماء فيها عادة موجب لطهارتها وأما الزائد على ما هو المتعارف فالظاهر أنه غير موجب للطهارة لعدم صدق الإشراق على الزائد - سواء كان هذا الزائد في الأراضي المتعارفة أم في الأراضي الرخوة كالرمل وغيره وأما بالنسبة إلى ما هو المتعارف فلا فرق في تجفيفها بين أن يكون الفصل موجودا أو لم يكن موجودا ، فمجرد صدق ان الشمس جففته كاف لطهارته .
ومن ذلك يظهر ما في كلام المصنف - قدس سره - من الإشكال في صورة تعدد الزمان - بأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر - بل المدار على تعدد المحل ولو بالأعلى والأسفل ، إذ لو كان الفصل بين تجفيف الظاهر والباطن مانعا ليلزم عليه القول بالمنع في الصورة الأولى أيضا ، إذ بمجرد تجفيف الظاهر لا يكون الباطن جافا إذ الجفاف تدريجي ، فإن كان الفصل مانعا فلا فرق بين قصيره وطويلة ، فالعمدة ان الأدلة تثبت طهارة الظاهر ويكون الباطن طاهرا بالتوسع . وقد بيننا ان التوسعة انما تكون بمقدار لو لم يكن تابعا لكان الحكم بالطهارة لغوا ، وهذا انما يكون في المقدار المتعارف من الأرض دون ما يكون منها خارجا عن المتعارف بحيث تنفذ النجاسة في أعماقه زائدا على ما في الأرض المتعارفة . فلها حكم آخر لا يصدق على الزائد ان الشمس أشرقت عليه بل الحرارة موجبة لجفافه .
نعم لو اتفق في ذلك القليل المتقعر ان سطحه الأول طاهر وكان النجس