نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضر ( 1 ) وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال ( 2 ) .
شرح
اجتماعهما ، والمتعين في المقام هو الوجه الثاني ولو من جهة دعوى الإجماع على عدم الجدوى بالإشراق بدون جفاف ولا بالجفاف بدون إشراق .
فالعمدة في جميع ما ذكره المصنف - قدس سره - كون الجفاف لأجل إشراق الشمس عليه ، فلو كان الغيم مانعا عن الإشراق مستقيما أو كان المانع على الأرض كالفراش فلا يصدق ذلك وان جف الموضع بواسطة حرارتها أو باشراقها على ما يجاوره أو أشرقت ولكن لم يجف الموضع أو كان الجفاف منسوبا إلى الشمس والريح ، فالنجاسة في جميع هذه الصور باقية .
( 1 ) لا يخفى ان الريح اليسير لا يخرجه عن صدق نسبة التجفيف للشمس فيكون داخلا في قوله « جففته الشمس » والا لم يبق تحته شيء أو لم يبق إلا القليل ، بخلاف ما لو كانت الريح هي الجزء الشريك عرفا في التجفيف . ولا ينتقض ذلك فيما لو كانت المشاركة بحسب الزمان بأن هب عليه الريح وجف مقدار من الرطوبة المسرية وبقي منها شيء ثم سكنت الريح وأشرقت الشمس وجففت الباقي فإنه يطهر لكون الباقي مصداقا للنجس - الذي هو الرطوبة المسرية - فإذا استقلت الشمس في تطهيره فقد طهر بخلاف العكس - أعني ما لو جففت الشمس بعضا من الرطوبة المسرية ثم غابت وجاءت الريح وجففت الباقي - فإنه لا يطهر إذ لم تجففه الشمس وهو واضح .
( 2 ) ان مسألة المرآة وإشراق الشمس على الأجسام الصيقلية بحيث ينعكس شعاع الشمس من المرآة إلى الموضع فقد تكرر هذا الكلام في طي المباحث