تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
( مسألة - 1 ) كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس باشراقها عليه وجفافه بذلك . بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجف أو جف بغير الإشراق على الظاهر أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر فإنه لا يطهر في هذه الصورة ( 1 ) .
شرح
السابقة ، وقلنا : ان هذا المقام يكون من قبيل النظر إلى الأجنبية أو ما يحرم النظر إليه من طريق المرآة ، فقد قيل بأن الإنسان إذا نظر إلى شيء خرج شعاع مخروطي من عينيه إلى المنظور إليه ثم ينعكس ذلك الشعاع أيضا مخروطيا إلى العين ، فنتيجة ذلك أنه وان نظر إلى الأجنبية ولكنه يكون في الحقيقة نظر إلى المرآة لا إلى الأجنبية بالدقة ، ولذا قد أفتوا بأن الطبيب إذا أراد معاينة آلة الرجل لأجل المعالجة فيجب عليه ان يعاينه بواسطة المرآة إذ بالدقة لا يكون النظر إلى الآلة ، وكذا أفتوا بجواز النظر إلى التصاوير . وأما إذا قلنا بأن النظر وان كان بالمرأة جائز بلا اشكال - ولكن العرف يرى أن هذا نظر إلى الأجنبية ويصدق عرفا بأنه نظر إلى الأجنبية ، - فحينئذ - يشكل الأمر في جميع المذكورات وفي المقام أيضا كذلك ، فالمصنف ( قده ) انما استشكل لأنه ان صدق ان الشمس أشرقت على الموضع فهو طاهر وان لم يصدق فهو باق على نجاسته وان جف . هذا وأما الشيشة فلا اشكال فيها ، إذ لا شك في أن النظر إلى المرأة الأجنبية بواسطتها يكون نظرا إليها ، - وحينئذ - يمكن الجزم بدخوله تحت إشراق الشمس أو تجفيف الشمس . ( 1 ) لا يخفى أن الأراضي من جهة الصلابة والرخاوة مختلفة : فمنها