تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وان تجففها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات ، فلو جفت بها من دون إشراقها - ولو باشراقها على ما يجاورها - أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ( 1 ) .
شرح
يتحد مفاد رواية زرارة ومفاد الموثقة ويكون موردهما معا هو ذهاب المرتبتين كليهما بالشمس ، ( وأخرى ) نقول بأن رواية زرارة مطلقة فنقيدها برواية عمار ونقول بأن الجفاف مع اليبس موجب للطهارة وتكون النتيجة هي اعتبار الاجتماع . اللهم الا ان يقال : ان الموثقة ليست مقصورة على الرطوبة بل هي شاملة للنداوة أيضا ، وانما منعت من الصلاة قبل اليبس لأجل عدم حصول الطهارة في المكان الذي هو مبني الاستدلال بالموثقة على حصول الطهارة عند اليبس ، ( وثالثة ) نقول بأن الإجماع وغيره موجب لرفع اليد عنها في هذه الصورة فيخصص بالإجماع ، ( ورابعة ) لا نلتزم بما ذكر بل نلتزم بما ذكرنا من أن الروايات مسوقة لبيان شرطية كل واحد فيدخل في باب اتحاد الجزاء مع تعدد الشرط ، فنلتزم بالأخذ بالقدر المتيقن ، وهو ما إذا كان بمفاد الواو فيكون الجفاف مع اليبس موجبا للطهارة . ( 1 ) الظاهر من الروايات ان الطهارة إنما تحصل إذا أشرقت الشمس على الموضع وجف ، فما دام لم يصدق انه جففته الشمس لم تحصل الطهارة ، حيث قدمنا التقيد في رواية زرارة القائلة « جففته الشمس » على بقية المطلقات مثل رواية الحضرمي ، فالمدار على صدق نسبة التجفيف إلى الشمس . والسر في ذلك ان المسألة داخلة فيما لو تعدد الشرط واتحد الجزاء وكان بين الشرطين - الجفاف والإشراق - عموم من وجه ، فيكون الجمع بينهما بالعطف بمفاد لفظة « أو » ليكون الشرط أحدهما أو يكون الجمع بينهما بمفاد الواو ويكون الشرط هو