شرح
شئت فقل : ان بين ذهاب النداوة وذهاب الرطوبة المسرية قبل لحوق ذهاب النداوة تباينا ، فيجري فيها ما ذكرناه في صورة العموم من وجه عند الاجتماع ونلتزم بأن المتعين هو الجمع بينهما وكيف كان فما أفاده المصنف ( قده ) من أن الرطوبة المسرية شرط في طهارة الأرض وما جرى مجراها فلا ينبغي الإشكال فيه ، إذ لو كان المدار على رواية زرارة فهي صريحة في لزوم الرطوبة المسرية ، من جهة ان الجفاف لا يصدق مع عدم الرطوبة المسرية ، وأما إذا كان الميزان هو اليبس فهو لا يوجد إلا في موثقة عمار ، وهي ظاهرة في الرطوبة المسرية إذ السائل سأل عن الشمس والإمام ( ع ) أجاب عنه بتفصيل ، وقال : إذا كانت رجلك رطبة ، فمن الظاهر أن رطوبة الرجل انما تكون مانعة حيث توجب سراية النجاسة من الموضع فاليبس انما يكون في مورد الرطوبة المسرية ، ولأجل ذلك متعت من الصلاة على المرطوب أو مع كون بعض الأعضاء مرطوبا حذرا من تنجس البدن ، وهذا التنجس لا يكون إلا مع كون الرطوبة مسرية لما تقدم في فصل كيفية التنجس من عدم السراية فيما لو لم يكن إلا النداوة .
ولا يرد على ذلك ان المورد لا يخصص ، إذ الإمام ( ع ) في مقام بيان الكلية فأمر بهذا لا أن السائل سأل عن مورد وأجاب الإمام ( ع ) عنه بجواب بل الإمام هو بنفسه بين الحكم في هذا المورد ، ففي هذه الصورة لا نحتاج إلى ما تقدم بل نفس الرواية كافية لإثبات شرطية الرطوبة المسرية - سواء قلنا بالجفاف أو باليبس .
واما بالنسبة إلى الصورة التي تبقى رطوبة غير مسرية مع ذهاب الرطوبة المسرية من البول وغيره ( فتارة ) نلتزم بأن الجفاف عين اليبس - وحينئذ -