تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
- حينئذ - القول باعتبار الاجتماع أو القول بأن الجفاف هو عين اليبس فتخرج المسألة عن العموم من وجه وتدخل في باب التساوي ولو أغمضنا عن ذلك فالمسألة تدخل في باب تعدد الشرط ووحدة الجزاء . مع أن فرض النسبة بينهما العموم من وجه - وحينئذ - فهل يجب الجمع بالواو أو بأو بمعنى اما ان نلتزم بأن اجتماع كلا الشرطين موجب لحصول الجزاء أو وجود كل واحد كاف في حصول الجزاء والتحقيق في المقام هو الأول . وهذا بحث مفصل في محله ، ومنشؤه ان كل شرط إطلاقه يقتضي أنه هو العلة التامة لحصول الجزاء ، كما أنه يقتضي أيضا انه هو العلة المنحصرة ، فبعضهم يقدمون الإطلاق الأول ويقولون بمفاد « أو » ، وبعضهم يقدمون الإطلاق الثاني ويقولون بمفاد « الواو » ، إذ مع إمكان ذلك لا تصل النوبة إلى الدرجة الثانية . ولو أغمضنا النظر عن ذلك فلا أقل من كون الجمع بمفاد الواو هنا أظهر من الجمع بمفاد لفظة أو ، فيكون الحاصل ان الطهارة موقوفة على اجتماع الأمرين ، ولو سلمنا التكافؤ فلا أقل من سقوطهما ، كما سنبينه إن شاء اللَّه تعالى . وشيخنا الأستاذ وغيره يقولون بأن كلا الإطلاقين يتعارضان ويسقطان فنعمل بالقدر المتيقن - وهو ما يكون كلتا العلتين موجودة - والظاهر أن هذا هو الصحيح فيلزم القول بأن الجفاف مع اليبس موجب لطهارة الأرض وغيرها . وبما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا التزمنا بأن النسبة بينهما التباين فنقول : ان سبب الطهارة ( تارة ) هو اليبس بالشمس بعد فرض حصول الجفاف بغيرها ( وأخرى ) هو الجفاف وحده فإنه بمجرد حصوله تحصل الطهارة - سواء لحقه ذهاب النداوة بالشمس أو لم يلحقه ولا ريب في التباين بين الصورتين أعني صورة اليبس بالشمس بعد الجفاف بغيرها وصورة حصول الجفاف بالشمس وان
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 439 | حسن سعيد