شرح
بالشمس انما هي حاصلة بالجفاف السابق على اليبس لا اليبس .
وأما إذا قايسنا المفهومين مع الشمس وقلنا جففته الشمس ويبسته الشمس فنسبة كل مفهوم إلى الشمس مع نسبة مفهوم الآخر إليها تكون عموما من وجه إذ قد يصدق الجفاف ولا يصدق اليبس ، كما إذا أشرقت عليه الشمس وزالت رطوبته المسرية فقط فيصدق ان الشمس جففته مع وجود النداوة ، كما إذا لم تكن فيه رطوبة مسرية ولكنه ذات رطوبة فأشرقت عليه الشمس فيصدق - حينئذ - انه يبسته الشمس ولا يصدق انه جففته الشمس .
وعلى هذا حيث إن كلا الحكمين متوافقان فلا بأس بالقول بالتأكد في مورد الاجتماع ، فعلى القول باعتبار الموثقة يكون بين مفادها ومفاد رواية زرارة عموم من وجه ، ويكون حال الروايتين حال قولنا « أكرم العالم وأكرم الهاشمي » فيعملان معا عند الاجتماع وينفرد كل منهما عند الانفراد ، فيكون الحاصل هو الاكتفاء بحصول أحد الأمرين . نعم في مورد تجفيف الشمس مع بقاء النداوة لا يمكن الالتزام به للإجماع المدعى في المقام ، لكن في المقام لا يمكن الالتزام بذلك إذ لا معنى للتأكد في مورد الاجتماع كما لو لم يكن المورد قابلًا للتكرار فيدور الأمر عند الاجتماع بين كون المدار على مجرد الجفاف فيكون اليبس لغوا لا أثر له وهو مناف لمقتضى الموثقة ، وبين كون المدار على المرتبة الأخيرة أعني اليبس من النداوة وعدم الأثر للجفاف من الرطوبة المسرية وهو مناف لمقتضي رواية زرارة . اللهم إلا أن يقال : ان الموثقة شاملة لما إذا ذهبت برطوبته المسرية لكنها لما كانت مشمولة لرواية زرارة قبل شمول الموثقة كانت الموثقة ساقطة فيها ، وكذلك لو بقيت النداوة بعد ذهاب الرطوبة المسرية فهي داخلة في مفاد رواية زرارة ، ولكن ذلك أيضا لا يمكن الالتزام به ، فتعين