تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فصل في كيفية تنجس المتنجسات يشترط في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أو يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس ( 1 ) .
شرح
فصل في كيفية تنجس المتنجسات ( 1 ) تتصف الرطوبة بالسارية ( تارة ) وبالمسرية ( أخرى ) ، والظاهر أنه مجرد تعبير من دون اختلاف بينهما ، ولذا جعلت الثانية نسخة بدل عن الأولى ويشهد لذلك كتب أهل اللغة . نعم ربما استعملت « أسرى » في مقام التعدية فيقال : « أسرى به » إلا أن هذا المعنى بعيد عن المقام الا على القول بأن الرطوبة موجبة لسريان نفس النجاسة إلى الملاقي ، وهذا بعيد جدا . ثم إن الرطوبة ( تارة ) تكون موجودة في أحدهما أو كليهما على وجه ينتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرد الاتصال ، بحيث لو كان أحدهما جافا يصير رطبا بعد الاتصال فورا . و ( أخرى ) تكون الرطوبة قليلة جدا بحيث لا تكون إلا مجرد نداوة ، فبعد الاتصال لا ينتقل من أحدهما إلى الآخر شيء إلا بالجاذبية والامتصاص الناشئة عن قوة جفافة المعبر عنها ب ( الجاذبية الشعرية ) ، كما تراه في وضع رأس القند مثلا على الشيء المرطوب فإنك ترى ان الماء ينجذب إلى أعلاه فهذا إنما يكون بقوة الجذب والمص . وان شئت فعبر عن الصورة الأولى بالمسرية وعن الصورة الثانية بالسارية إذ لا مشاحة في الاصطلاح . و ( ثالثة ) بتبخير الأصل المرطوب على وجه يدخل البخار في مسام ملاقيه ثم ينحل ذلك البخار إلى رطوبة ولا ينبغي الإشكال في تأثيرها النجاسة بالملاقي لو كان الأصل نجسا في الصورة
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 42 | حسن سعيد