شرح
والا فإنها خارجة عما نحن بصدده ، ولكن المصنف - قدس سره - أفتى ظاهرا بعدم طهارتها لعدم وجود الرطوبة المسرية .
اللهم إلا أن يقال : ان التطهير انما يحصل إذا كان الجفاف مستندا إلى الشمس وفي المقام كان معها شيء آخر ، وسيأتي الكلام في عدم كفاية المشاركة في التطهير ، وفي مقامنا كان المذهب هو الشيء الآخر وفي الزمان الثاني - يعني عند زوال الرطوبة المسرية - كان المذهب هو الشمس فلم تكن الشمس مستقلة في الإذهاب . ولا يرد على ذلك ما إذا ذهب بعض الرطوبة المسرية وبقي بعضها الآخر وجاءت الشمس وأذهبت ما بقي من المسربة والنداوة ، وذلك لأن المستفاد من صحيحة زرارة ان التطهير له انما يحصل إذا صدق ان البول قد يبسته الشمس فإذا كان الذاهب بالشمس هو النداوة المجردة فلا يصدق ذلك إذ النداوة المجردة لا يصدق عليها البول .
إذا عرفت هذه الأمور فنقول ان الماتن - قدس سره - قد اعتبر الرطوبة المسرية هنا ، ولعله ناظر إلى أخذ الجفاف بمعنى اليبس وانهما مترادفان - وحينئذ - يكون حصول الطهارة منحصرا بالصورة الثالثة ، وهي ما لو ذهبت الرطوبة السارية بواسطة إشراق الشمس ، فعلى هذا فالحكم في الصورة الثانية واضح ، فلو كانت الشمس باشراقها مذهبة المرطوبة السارية وبقيت النداوة ثم غربت لم تكن مطهرة . ويبقى الاشكال فيما لو كانت الأرض ذات نداوة وذهبت رطوبتها بالريح أو بشيء آخر وبقيت النداوة ثم أشرقت عليها الشمس وأذهبت النداوة ، فإنه بناء على الترادف ينبغي القول بحصول الطهارة لحصول اليبس في ذلك باشراق الشمس .
وكذا يمكن استفادة هذا الحكم من قوله - عليه السلام - في صحيحة