تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قبل الخوض في الموضوع نذكر مقدمة تحتوي على أمور أربعة : ( الأول ) قد ذكر في مبحث السراية أن للرطوبة مرتبتين ( مرتبة ) توجب سراية النجاسة من أحد الملاقيين للآخر ، وهي ما إذا كانت الرطوبة بحد توجب صيرورة الملاقي مرطوبا . ( ومرتبة أخرى ) ان الرطوبة لا توجب السراية لقلتها ، وان شئت : فعبر عنها بالنداوة فعند الملاقاة لا يكون الملاقي مرطوبا ، وقد مر الكلام عليه مفصلا - فراجع . ( الثاني ) ان الأرض التي تكون نجسة ( تارة ) تكون ذات رطوبة غير مسرية وقد أشرقت الشمس عليها فصارت يابسة ، ( وأخرى ) تكون ذات رطوبة مسرية والشمس أشرقت عليها ولكنها بقيت ذات رطوبة غير مسرية ( وثالثة ) تكون ذات رطوبة مسرية والشمس أشرقت عليها فصارت يابسة . ( الثالث ) هل يكون فرق بين الجفاف واليبس ؟ فيحتمل أن يكون الجفاف عبارة عن ذهاب المرتبة الأولى فقط ، واليبس عبارة عن ذهاب كلتا المرتبتين ، أو ان أحدهما عين الآخر ( فتارة ) نلتزم برجوع اليبس إلى الجفاف ( وأخرى ) برجوع الجفاف إلى اليبس وهو ذهاب كلتا المرتبتين ، وعلى تقدير الفرق فهل هما من قبيل العام والخاص المطلق ، أو من قبيل العموم والخصوص من وجه ، أو من قبيل التباين . ( الرابع ) إنا اعتمدنا في المقام على صحيحة زرارة ، وهي دالة على إثبات الطهارة عند الجفاف ، فالميزان هو الجفاف ولكن صحيحة عمار « حتى ييبس » دالة على إناطة الحكم بصورة اليبوسة وكذا غيرها مثل صحيحة ابن جعفر : عن البواري يبل قصبها بماء قذرا يصلى عليه ؟ قال ( ع ) : « إذا يبست فلا بأس » ان لم نقل بأنها واردة في مورد جواز الصلاة في الموضع النجس اليابس