تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
فقيد الإطلاق بما إذا لم يكن رطبا واما لذا كان رطبا - ولو بالبول - فهو كاف في حصول الطهارة بعد تجفيفه بالشمس . ولكن الإنصاف ان السؤال انما يكون عن مطهرية الشمس ، والإمام ( ع ) أجاب بجواب ملخصه ان الماء فقط مطهر ، ولكن حيث إن الصحيحة التي تكون معمولة بها مع عمل الأصحاب والإجماع المدعي والشهرة كافية لإثبات المطلب ، - مضافا - إلى أن حمل هذه الصحيحة على التقية غير بعيد ، إذ ليس من يوافقنا من العامة غير أبي حنيفة . ثم لو وصلت النوبة إلى التعارض بينها وبين الصحيحة ( فتارة ) نقول بأن النسبة بينهما هي التباين ، بمعنى انا استفدنا من صحيحة ابن بزيع ان الماء فقط مطهر واستفدنا من صحيحة زرارة ان الشمس تكون مطهرة ، فإحداهما ظاهرة في كون الشمس غير مطهرة وثانيهما تدل على مطهريتهما . ( فتارة ) نقدم صحيحة زرارة لعمل الأصحاب والإجماع ونحمل صحيحة ابن بزيع على التقية فنستريح منها ونقول بمطهريتها ، و ( أخرى ) نقول بعدم الرجحان فيتساقطان ونرجع إلى الأصول العملية ونحكم ببقاء النجاسة لأجل الشك في مطهرية الشمس . وأما إذا قلنا بأن الصحيحتين متخالفتان بالإطلاق والتقيد - بمعنى ان مادة الاجتماع هي ما إذا كان الموضع رطبا بالبول - فمقتضى صحيحة زرارة إذا أصابته الشمس فهو طاهر ، ومقتضى صحيحة ابن بزيع هو نجس لعدم صب الماء عليه ، - فحينئذ - يسقط كلا الإطلاقين ونقول باستصحاب النجاسة في هذا المورد ويبقى إطلاق صحيحة زرارة البول الذي أريق عليه الماء وجففته الشمس وإطلاق صحيحة ابن بزيع البول الذي جف بغير الشمس ثم أشرقت عليه الشمس بغير ان يراق عليه الماء ، فيكون من قبيل تعارض العموم من وجه وإسقاط