شرح
الثاني بقي رطبا ولم يجف فلا يجوز الصلاة عليه ما دام كذلك .
نعم يمكن دفع ذلك بالفقرة الأخيرة وهي قوله : « وان كان غير الشمس اصابه حتى يبس » فإنه لا يجوز ذلك الا ان يدعي ان الأول لما إذا أشرقت عليه الشمس وجف بعد زوالها ، وعلى ذلك يحمل قوله : « وان أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة حتى ييبس » ، فان مفاد قوله « حتى » هو جواز الصلاة عليه لو يبس بعد إصابة الشمس له . والأخير لما إذا جف ولم تشرق عليه الشمس أصلا كما تضمنه السؤال الأول بقوله : « فلا تصيبه الشمس » .
واما قوله ( ع ) : « وان كانت رجلك رطبة » فكأنه في قبال رطوبة الموضع المانعة من الصلاة عليه في قوله ( ع ) : « وان أصابته الشمس ولم ييبس » فجعل رطوبة الأعضاء أيضا موجبة للمنع من الصلاة عليه كرطوبته حتى ييبس ، غايته انه اخرج منه اليبس الذي يكون بغير الشمس بقوله : « وان كان غير الشمس » .
هذا ولكن الإنصاف ان قوله ( ع ) : « فأصابته الشمس ثم يبس » لا يدل على كون اليبس بعد مضي الإصابة ، وأقصى ما فيه انه بعد حدوث الإصابة - بمعنى أنه أصابته الشمس واستمرت وجف ويبس - فكان اليبس في حال الإصابة غايته متأخر عن حدوثها ، وقوله ( ع ) : « حتى يبس » ليس المراد منه اليبس بعد زوال الشمس ، بل المراد انه ما دام رطبا لا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، كل ذلك في حال إصابة الشمس ، وهكذا الحال في قوله : « حتى ييبس » ثانيا .
ويمكن ان يستدل للمطلوب بصحيح ابن جعفر ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 3: البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال ( ع ) : نعم « لا بأس »