شرح
حيث إن الإمام ( ع ) أجاب عما سأل عمار الساباطي ، لا ان الإمام ( ع ) أهمل الجواب وأعطى حكما آخر .
وأول من أشار إلى هذا الاشكال هو العلامة - قدس سره - فإنه قال :
ان السائل سأل عن طهارة الموضع ، فإذا قلنا بأن الإمام ( ع ) عدل عن الجواب فمعناه أخر البيان عن وقت الحاجة . وأجاب عن ذلك في الحبل المتين بقوله :
ولقائل أن يقول : ان عدوله ( ع ) عن الجواب بأنه طاهر إلى الجواب بجواز الصلاة عليه مشعر بعدم الطهارة ومثل هذا الاشعار غير قليل في المحاورات ، وأيضا في آخر الحديث اشعار بذلك ، فان في نهيه عن ملاقاة ذلك الموضع برطوبة وان كان عين الشمس أصابته دلالة ظاهرة عليه .
ولا يخفى ان ذلك انما يتم بعد كون النسخة لفظة « العين » بالنون لا « الغير » بالراء كما أشار إليه في آخر كلامه : فإن النسخة لو كانت هي بالراء لكان محصل الفقرة الأخيرة هو التفصيل بين اليبس بغير الشمس فلا يجوز الصلاة عليه مع فرض رطوبة الأعضاء ، وبين اليبس بالشمس فيجوز الصلاة فيه ولو مع رطوبة الأعضاء ، وما ذلك الا من جهة ان يبسه بالشمس مطهر له ، فدلالة الرواية على المطلوب متوقفة على إثبات نسخة الراء .
وأما ما التزم الجماعة به من العمل بنسخة التهذيب من تبديل كلمة غير بعين فقد ذكرنا ان هذا خلاف الظاهر فان الذوق لا يساعد على هذا . وكيف كان فان تمت دلالتها على المطلوب نستكشف منها ان كلمة البول في رواية زرارة إنما ذكرت لأجل المثال ، إذ لا خصوصية له والمورد لا يخصص الوارد .
( وثالثها ) ان الموضع إذا كان رطبا وأصابته الشمس ولكنه لم ييبس بإصابة الشمس فبمجرد الإصابة مع بقاء الرطوبة لا يجوز الصلاة عليه . نعم لو