تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
يبس بالإصابة جازت الصلاة عليه . ولا يخفى ان جملة « ولم ييبس الموضع القذر » انما يكون حالا بعد حدوث الإصابة ، كما أن جملة « ثم يبس » في الفقرة الثانية تفيد التراخي بعد حدوث الإصابة ، على أن يكون اليبس ناشئا عن إصابة الشمس له ، فهذه ، الجملة بضميمة ان عدم جواز الصلاة كناية عن نجاسة الموضع دالة على أن اليبوسة الناشئة من إشراق الشمس دخيلة في الطهارة . ( ورابعها ) ان الرجل أو سائر أعضاء بدن المصلي إذا كان رطبا لا يجوز الصلاة في ذلك الموضع ، لأن الرطوبة موجبة لسراية النجاسة إلى البدن ولا يجوز الصلاة مع النجاسة . نعم إذا يبس الموضع وما يلتصق بالموضع المتنجس فلا بأس ، وهذا حكم آخر - وهو عدم جواز الصلاة مع الرطوبة وجواز الصلاة : مع الجفاف مع أن الموضع باق على النجاسة . ( وخامسها ) ان غير الشمس لو أصابه حتى يبس فهو باق على نجاسته . ثم لو قلنا بمقالة الوافي لكان الذيل مناقضا للصدر « إذا أصابته الشمس فيجوز الصلاة عليه » والذيل يعطي بأن عين الشمس إذا أشرقت عليه فلا يجوز ولكن هذه الرواية نقلت في التهذيب في مقامين : الأول في باب مطهرية الشمس ، والثاني في باب كراهة الصلاة في مكان يبال فيه ، وفي المقام الثاني خال من السؤال الأول بل يبتدئ بقوله : « سئل عن الشمس » وقد اقتصر في الحبل المتين على ذكر الرواية عن الطريق الثاني وأسقط السؤال الأول ، وحملها على مجرد تجويز الصلاة باستثناء موضع السجود أو بناء منهم على جواز السجود على النجس . وقد قال في مكان المصلي ما نصه : وكيف كان فاستناد نجاسة المكان مقيدا بما عدا موضع الجبهة فإن علماءنا متفقون على اشتراط الطهارة فيه .