( مسألة - 14 ) لا يعتبر في قبول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال ( 1 ) كما قد يقال - فلو توضأ شخص بماء مثلا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته بحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب .
شرح
قيام السيرة وعدم تماميتها ، ولا يبعد القول بجريانها في الصبي المميز . والأمر في الصبي المراهق سهل .
( 1 ) قد بينا المدار في جميع هذه المسائل على قيام السيرة وشمولها للموارد لأنا قد ذكرنا ان حجية قول ذي اليد انما ثبتت بالسيرة ، وعلى هذا ففي كل مورد نتمكن من إحراز قيام السيرة عليه نتبعها والا فلا يمكن الالتزام به والظاهر أن السيرة جارية في الصورة الأولى ، إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون قوله قبل الاستعمال أو بعده ، فعلى كلا التقديرين قوله حجة ويترتب عليه آثاره ، واما شمولها للصورة الثانية مشكل لعدم صدق كونه ذا يد عليه فعلا .
وقد أفاد صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 6 ص 178 .في وجه عدم قبول قوله بعدم الاستعمال بعد نقله من التذكرة ما نصه : « ولعل وجهه لأنه قد خرج من يده بالاستعمال فلا يقبل اخباره بنجاسته وان كان خبره عنه بذلك في حال كونه بيده ، فكان بالحقيقة إخبار بنجاسة الغير فلا يلتفت إليه ، كما لا يلتفت إلى قول البائع باستحقاق المبيع للغير ولصحيحة العيص بن القاسم : سأل الصادق - عليه السلام - عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب الثوب أخبر انه لا يصلى فيه ؟
فقال : « يعيد شيئا من صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ..