تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
« وان كان عين الشمس » كما حكى بهذه العبارة عن الحبل المتين لشيخنا البهائي والوافي ، وأصرا على أن هذه النسخة صحيحة وموافقة لصحاح النسخ ، ولذا اعتمدا عليها وقالا : ان « إن » وصلية والحكم الثاني تأكيد لما ذكره الأول « فلا تصلي على ذلك » ، ولكن الإنصاف ان العبارة غير ملائمة لما ذكر بقرنية الصدر وموافقة الضمير ، ولو كانت النسخة كما ذكر كان لازمها هو بقاء النجاسة ولو مع فرض الجفاف بعين الشمس ، ويكون المسوغ للصلاة فيما تقدم من الفقرات هو الجفاف ، فلما ذا منعه في الفقرة الأولى مع فرض حصول الجفاف فيها غايته انه بغير الشمس . وكيف كان فالرواية مشتملة على الأمور الخمسة ، سواء قلنا بأنها روايات عديدة متصلة ، أو رواية واحدة : ( أحدها ) ان الموضع الذي لا تصيبه الشمس لا يطهر إلا بالغسل ، وان جملة « لا يصلى عليه » كناية عن نجاسة الموضع ، ولذا أمر باعلانه وغسله فالجفاف لا يكفي ، وهذا الحكم خارج عما نحن فيه . ( وثانيها ) طهارة الموضع القذر - سواء كان قذرا بالبول أو غير ذلك - إذا أصابته الشمس ويبس لإشراقها ، إذ التراخي المستفاد من الفاء يعطي أن اليبوسة إنما حصلت بعد الإصابة ، - فحينئذ - تكون الصلاة جائزة ، أي ان الموضع يكون طاهرا بواسطة إصابة الشمس عليه ويبوسته ، فهذه الفقرة دالة على المطلوب بناء على ما سلكناه من أن جواز الصلاة كناية عن الطهارة ، بخلاف ما ذهب إليه شيخنا البهائي والوافي من التفكيك بين الأمرين ، بتقريب ان الرواية ظاهرة في جواز الصلاة ولا ملازمة بينه وبين الحكم بطهارة الموضع ولكن التأمل في الرواية يثبت ما ذكرنا بقرنية السؤال وذيل الرواية وصدرها