شرح
ذيل الصحيحة « فهو طاهر » صريح في ذلك ، ولا حاجة لنا إلى شيء وراءه .
وأما خبر أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر - عليه السلام - : « يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .فهذه الرواية - وان كانت مطلقة من جهة كيفية الجفاف - ولكن من جهة الإشراق كافية ، فبالصحيحة تقيدها ونستفيد منها ان الشمس إذا جففته فهو طاهر .
نعم بقي شيء وهو شمولها للمنقولات وغيرها ، ومن المعلوم انهم لم يلتزموا بذلك بل خصوا بالحكم بغير المنقولات فلا بد تقييدها بما دل على الحصر بالأرض والحصر والبواري ، من دعوى الانصراف إلى ذلك أولا ، وللإجماع ثانيا ، على أن الأواني والظروف والأشياء المتخذة من الصوف والقطن لا تطهر إلا بالماء .
( وبعبارة أخرى ) انه يؤيد ذلك ما في الفقه الرضوي : « ما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات مثل البول وغيره طهرتها ، واما الثياب فلا تطهر إلا بالغسل » ( 2 )( 2 ) المستدرك ، الباب 22 من أبواب النجاسات - الحديث 5.
ومثله ما ذكره صاحب الجواهر من جملة الأدلة ما نصه : ويقول الكاظم ( ع ) : « حق على اللَّه ان لا يعصى في دار إلا أضحاها الشمس ليطهرها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 41 من أبواب جهاد النفس ، كتاب الجهاد الحديث - 2.
وقد استدل أيضا بصحيح زرارة وحديد . قلنا لأبي عبد اللَّه ( ع ) السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلي في ذلك المكان ؟ فقال ( ع ) : « ان كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به الا أن يكون يتخذ مبالا » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات - الحديث 2.