الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة ( 1 ) .
الثالث من المطهرات : الشمس ( 2 )
وهي تطهر الأرض وغيرها من كل ما لا ينقل كالأبنية والحيطان ، وما يتصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتار والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ما لم يقطع وان بلغ أو ان قطعها ، بل وان صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار .
شرح
( 1 ) قد بينا ان الميزان هو تنجس النعل بالأرض النجسة - فحينئذ - إذا كان تنجسه حاصلا بدون واسطة الأرض فلا وجه لطهارته بها .
( 2 ) البحث عن مطهرية الشمس يقع في مقامات ثلاثة ، لأن الكلام ( تارة ) يكون في أصل مطهريتها وكيفية التطهير بها و ( أخرى ) في المطهر - بالفتح - أي فيما يطهر بها من الأرض وغيرها و ( ثالثة ) في المطهر منه أي النجاسة التي يرتفع بها . والمصنف تعرض للبحث في هذه المقامات وتبعا له نقول ( المقام الأول ) :
ان مطهرية الشمس مختصة بالشيعة الإمامية كما يظهر من كلام العلامة ( قده ) للإجماع والنصوص الواردة فيها ، والعمدة منها صحيحة زرارة وخبر أبي بكر ، فإنهما صريحان في ذلك . أما الصحيحة : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن البول يكون على السطح وفي المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال : « إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 1والحكم بجواز الصلاة ليس صريحا في طهارة الموضع بل هو كناية عنها ، لإمكان كونه محلا للصلاة لا خصوص مسجد الجبهة ، لكن