( مسألة - 6 ) إذا كان في الظلمة ولا يدري ان ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش ونحوه لا يكفي المشي عليه ( 1 ) فلا بد من العلم بكونه أرضا ، بل إذا شك في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه يشكل الحكم بمطهريته أيضا .
( مسألة - 7 ) إذا رفع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشي ، واما إذا وقعها بوصلة متنجسة ففي طهارتها اشكال لما مر من الاقتصار على النجاسة
شرح
لا تكون حاجبة ، فإذا كانت حاجبة على تقدير وجودها تدخل المسألة في الشك في وجود الحاجب ، والاعتماد على أصالة عدم الحاجب مشكل كما قرر في محله حتى في الطهارات الثلاث ، والسيرة لا تكشف عن الاغتفار وعدم الاعتناء بخفاء الواسطة لأن الغالب هو القطع ولو كان منشأه الغفلة عن احتمال وجود الحاجب - فلاحظ .
( 1 ) قد تقدم في الفرع السابق ان منشأ الاشكال هو عدم إجراء أصل يحرز عدم الحاجب ، وفي هذين الفرعين أيضا نفس الاشكال موجود ، غاية الأمر ان الأول لا يجرى فيه استصحاب عدم الحاجب بالنظر إلى هذه القطعة من الأرض المفروض انه قد تعاقب عليها وجود الحاجب وعدمه ، بخلاف الثاني فإن الشك فيه مسبوق بالعدم لكن استصحاب العدم لا ينفع في الحكم بحصول مباشرة القدم للأرض ، وليس المقام من قبيل استصحاب عنوان الأرض عند الشك ، وفي طرو التغيير عليها ولو بمثل السطح ليجري فيه استصحاب الأرضية ولا من قبيل الموضوع المركب من الأمر الوجودي والعدمي كي يقال : ان الأول محرز بالوجدان والثاني بالأصل ، بل المقام من قبيل توقف الحكم على عنوان وجودي - وهو مباشرة القدم لوجه الأرض - وأصالة عدم الفرش لا يحرز ذلك كما هو الحال في جميع موارد الشك في الحاجب - فتأمل .