تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة - 1 ) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ( 1 ) بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه اشكال وان قيل بطهارته بالتبع ( 2 ) . ( مسألة - 2 ) في طهارة ما بين أصابع الرجل اشكال ( 3 ) واما أخمص القدم فان وصل إلى الأرض يطهر والا فلا ( 4 ) فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجسا ومشى على بعضه لا يطهر الجميع بل
شرح
ثم إن التطهير بماء الاستنجاء أيضا في غير محله ، إذ العمدة فيه هو دليل العفو ، فان قلنا إنه نجس معفو عنه خرج عما نحن فيه ، وان قلنا بالطهارة فذلك للدليل بعد فرض حمله على الطهارة الملازمة لطهارة الذرة أو لعدم تنجس الماء القليل بها . وعلى أي حال هو حكم مقصور على مورده ولا يتعداه إلى ما نحن فيه فالقياس به في غير محله بل لا يقاس ما نحن فيه على الطهارة بالاستجمار الملازم غالبا لبقاء الذرات - فتأمل . ومما ذكرنا ظهر الحال في الاجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل من الأرض المتنجسة . ( 1 ) إذ لا وجه في ذلك ، وعلى فرض الشك فاستصحاب النجاسة محكم . ( 2 ) قد بينا ان الحكم بالتبعية انما يصح في مورد لو لم نلتزم به لكان الحكم في المتبوع لغوا ، كما في مثل آنية الخمر المنقلب خلا ، وفي المقام لو لم نلتزم بالتابع لما كان الحكم في المتبوع لغوا كما هو واضح . ( 3 ) إذ لو كان الحكم بالطهارة لأجل التبعية فقد عرفت الحال فيها وان كان مدركه صحيحة زرارة ، و « لكنه يمسحها » الشامل لما بين الأصابع فذلك في المسح لا في المشي . اللهم الا ان يدعي عدم الفصل بينهما . ( 4 ) لو كان فيما بين الأصابع احتمال التبعية فذلك في أخمص القدم أولى ،