تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضا مشكل ، وكذا نعل الدابة وكعب عصى الأعرج وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو المتعارف ، وفي الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل ( 1 ) ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وان بقي أثرها من اللون والرائحة ( 2 ) . بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز ( 3 ) كما في ماء الاستنجاء لكن الأحوط اعتبار زوالها ، كما أن الأحوط اعتبار زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم وان كان لا يبعد طهارتها أيضا .
شرح
الخروج فالمرجع هو عموم التعليل فيحكم به . ( 1 ) ان تعارف لبس الجورب بدلا عن النعل لا يوجب اجزاء أحكام النعل عليه ، خصوصا إذا كان متأخرا عن زمان صدور هذه الروايات ، مع أن في خصوص الجورب القطني اشكالا آخر من جهة نفوذ النجاسة في داخله الموجب لعدم إمكان تطهيره بالماء إلا بالعصر ونحوه . ( 2 ) قد تقدم الكلام على اللون والرائحة - فراجع . ( 3 ) الظاهر أن الإطلاقات غير شاملة لها ، فحصول الطهارة مع وجود الأجزاء الصغار مشكل جدا ، وربما يقال بالطهارة استنادا إلى أنه لو لم نقل بالطهارة لزم لغوية مطهرية الأرض ، فالحكم بها مستلزم للحكم بطهارة تلك الأجزاء ( ولا يخفى ما فيه ) إذ المنصرف من الإطلاقات هو المتعارف من زوال ذرات النجاسة بالمشي كما في نجاسة البول ونحوه من الرطوبة المتنجسة ، ولو سلم شمولها لما هو قابل البقاء فليس ذلك بنحو الاختصاص على وجه لو منعناه يكون تطهير الأرض للرجل لغوا لكونه بلا مورد .