( مسألة - 12 ) لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا ( 1 ) بل مسلما أو كافرا .
( مسألة - 13 ) في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا اشكال ( 2 ) وان كان لا يبعد إذا كان مراهقا .
شرح
والظاهر أنه لا مدرك له سوى الاستحسان الناشي من تقديم البينة على اليد الملكية .
اللهم الا ان يدعي بأن السيرة قد جرت على عدم الاعتناء بقول ذي اليد عند قيام البينة على خلافه فان تمت فلا بأس به . وهكذا الحال في تقديم البينة على خبر الواحد - ان قلنا بحجيته في حد نفسه - فان ثبت قيام السيرة على ذلك - كما هو غير بعيد - فالمطلب صحيح والا فمشكل .
( 1 ) قد بينا ان قول ذي اليد حجة لقيام السيرة على ذلك ، ولا يفرق فيه بين أن يكون فاسقا أو عادلا . نعم شمول السيرة لقول الكافر مشكل جدا لإمكان منع جريان سيرة المسلمين على ذلك ، وعلى هذا يكون ما ورد من اعتبار الإسلام في العصير وفي تذكية السمك على القاعدة . واما خبر إسماعيل : عليكم ان تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .فربما ادعي ظهوره في قبول خبر البائع تعبدا ، ولذا قالوا بأنه معارض بما دل على قبول خبر الكافر بالتذكية في السمك ، ولكن الظاهر لا دلالة فيه على قبول قوله ، إذ ليس المراد من السؤال هو السؤال عن البائع ليكون قوله حجة مع كونه مشركا بل المراد انه لو كان مسلما فلا يجب الفحص والسؤال ، بخلاف ما لو كان البائع مشركا فيجب الفحص في قبال أصالة عدم التذكية . فعلى هذا لا دليل على حجية قول غير المسلم وقد عرفت ان قيام سيرة المسلمين على ذلك أيضا ممنوع ، فالحق عدم حجية قوله .
( 2 ) والمسألة غير مبنية على صحة عبادات الصبي ومعاملاته بل مبنية على