تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
باب القلب وإلا فالضابط يقتضي ان يقال وامسحوا رؤسكم يعين بأيديكم ، - وحينئذ - يكون : « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » من قبيل « ومسحت باللثتين عصف الإثمد » . وكأنه لأجل ذلك قال بعضهم : لو حرك رأسه أو رجليه تحت يده مع استقرار يده يبطل الوضوء لأنه لم يمسح رأسه وانما مسح رأسه بيده ، ولكن قد حقق في محله ان الباء زائدة ولمجرد الإلصاق وليست هي للآلية ولا للتبعيض بل هي لمجرد إلصاق المسح بالرأس الكافي فيه المسمى . ولذلك أجاب ( ع ) عمن سأله عن فهم التنصيص فقال ( ع ) : « لمكان الباء » . وكيف كان ليس الملاك في التعدية والاحتياج إلى الباء هو ما ذكر من سكون الأول وحركة الثاني ، بل المدار فيه غرض يحتاج فيه إلى عملية فيقال « مسحت الجدار بيدي » لو كان في الجدار شيء تزيله بيدك ، و « مسحت يدي بالجدار » لو كان في اليد شيء تزيله بالجدار ، مع كون المتحرك هو اليد والساكن هو الجدار في المقامين . وعلى هذا يكون قوله : « يمسحها » جاريا على القاعدة ، لأن القذارة قائمة بالرجل وأنت تزيلها بالأرض ، ولو قلنا في هذه الصورة - أعني صورة كون القذارة في الرجل - امسح الأرض برجلك لم يصح إلا من باب القلب ، - وحينئذ - نقول : انه يصح ان يقال : امسح رجلك بالأرض سواء حركت رجلك على الأرض أو حركت الأرض الذي هو التراب على رجلك ، لكن الظاهر من الرواية هو الأول للغلبة وان أخذ التراب وإمراره على الرجل فرض بعيد ، من دون فرق في ذلك بين تحريك الرجل على التراب الذي أحدثه من الأرض أو تحريك التراب على الرجل . وان شئت فقل : ان التراب المأخوذ من الأرض لعله لا يصدق عليه الأرض . نعم يمكن التكلم فيما لو فرش غرفته على ما فيها