تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض ( 1 ) . ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات الا أن يكون قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن يكون في القدم أو النعل رطوبة ( 2 ) ولا زوال العين
شرح
تعليقيا ، بل انما يكون المنع لأجل التوقف في الموضوع ، إذ ليس مقامنا مما يمكن ان يدعى فيه التسامح بعدة من الحالات أو من قبيل علة الحكم - فتأمل . ولذلك لا يمكن اجراء استصحاب كونه أرضا لعدم التسامح فيه - أي في الموضوع ولولا ذلك لأمكن الجواب عن الإشكال في جريانه بكونه من قبيل الشبهة المفهومية ، بأن مثل صفة العدالة بمنزلة حكمها الذي هو قبول شهادته ، فان أصلحناه بالتسامح العرفي جرى في استصحاب وصف العدالة - كما بينا في الجزء الأول في المسألة الخامسة في الشك في الإطلاق والإضافة . وحاصله ان هذه الذات كانت متصفة بالعدالة وعدم ارتكاب الصغيرة من قبيل الحالة أو من قبيل العلة ، لا من قبيل ما هو قوام الموضوع الذي هو مركب الوصف أو هو مركب الحكم ، - وحينئذ - لا إشكال في إجراء الاستصحاب - فلاحظ . ( 1 ) لعدم صدق الأرض على القير والخشب ، فهذا واضح لا ينبغي التعرض له . نعم ربما يدعى شمول الأرض لما هو مفروش بهما ، ومع ذلك يستشكل في كفايته ، ولكن الظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم كفايته ، إذ لا فرق بينه وبين الحصر والبواري والبسط والنباتات الا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع من صدق المشي على الأرض . ( 2 ) للإطلاق كما هو واضح .