شرح
المورد لا يخصص الوارد ولو بادعاء عموم العلة .
وكيف كان فلا حاجة لنا إلى دفع هذه المناقشة بل يكفي لإثبات الإلحاق بما ذكره الجماعة من رواية حفص . وأما الإشكال في دلالتها بأنه غاية ما يستفاد منها عدم البأس بالنسبة إلى الصلاة فيه ، فهذا أعم من الطهارة لوضوح كون الخف مما يعفى عن نجاسته . وقد أجاب عنه في الجواهر وغيره بالغض عن إطلاق نفي البأس ، بأن ظاهر السؤال هو التعرض للطهارة كما أن الجواب ظاهر في أن مسح الخف كاف في حصول الطهارة - مضافا - إلى النبويين الظاهرين في القبول عند جماعتنا .
نعم يبقى الإشكال في عصى الأقطع ، وقدم الأحنف ، وركبة المعقد ونحو ذلك مما سيأتي الكلام عنهم إن شاء اللَّه تعالى ، وانما الدليل على الإلحاق هو عموم التعليل لكن لا يمكن تسريته إلى كل ما تنجس بالأرض من الأدوات إلا أن يلتزم بخروج ذلك بالإجماع - فلاحظ .
( المقام الثاني ) في بيان مراد قوله - عليه السلام - : « يطهر بعضها بعضا » فالظاهر أن أحسن ما قيل في ذلك هو ما أفاده السيد الكاظمي ( قده ) في رسائله : « يطهر بعضها ما تنجس ببعضها أي يوطئه » . وحاصله ان الجزء الثاني من الأرض يكون رافعا لأثر النجاسة الحاصلة من الجزء الأول ، فمعناه ان الأرض الثانية رافعة لنجاسة الرجل التي هي معلولة لنجاسة الأرض الأولى ، وإذا ارتفع معلول نجاسة الأرض الأولى كانت العلة المذكورة - أعني نجاسة الأرض الأولى - بلا أثر ، وكأنها قد انعدمت فكأن الأرض قد رفعت نجاستها الأولى لأنها رفعت معلولها وقد أبقتها بلا أثر ، - فحينئذ - يصح ان يقال : ان الأرض الثانية مطهرة ورافعة لنجاسة الأرض الأولى ، وهذا هو الذي يفهمه