تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالمسح أو المشي وان كان أحوط ( 1 ) ويشترط طهارة الأرض ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما لو أزال القذارة عن رجله بآلة مثلا ثم مشي على الأرض ، فلا ينبغي الإشكال في حصول الطهارة للإطلاق الشامل للنجاسة العينية والحكمية بل في الثانية أولى - فتأمل . ( 2 ) كما عليه جماعة من المحققين لاعتبار ذلك في المطهرات حتى حجر الاستنجاء كما يقتضيه الاستقراء ، ولصحيح الأحول المتقدم المتضمن في السؤال « ثم يطأ بعده مكانا نظيفا » حيث إن ضمير « كان » الذي يكون جوابا راجع إليه وبعد التقييد يقيد سائر المطلقات به ، وللنبوي « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » بناء على أن الطهور مبالغة في الطهارة ، والمراد منه هو الطاهر المطهر الذي يكون أعم من كونه رافعا للحدث والخبث . ولو قلنا بعدم تمامية المطلقات ووصلت النوبة إلى الأصول العملية ، - فحينئذ - نقول إن استصحاب النجاسة كاف لذلك ، مع أن القاعدة المسلمة بينهم من لزوم كون المطهر طاهرا تثبت اشتراط الطهارة ، والظاهر أن القاعدة إجماعية - وحينئذ - خلاف الشهيد الثاني - قدس سره - في خصوص ما نحن فيه لا يضره ، لأنه محجوج بالقاعدة الا أن يكون الإجماع على أصل القاعدة غير مسلم . ولكن مع ذلك كله يمكن المناقشة في جميع ما ذكر إذ الاستقراء لا يوجب القطع بل غاية ما يمكن حصول الظن به ولا دليل على حجيته ، و « النظيف » في كلام السائل لو كان المراد به هو الطاهر فلا ينافي الإطلاق في كلام الإمام ( ع ) وأما النبوي فغاية ما يستفاد منه هو طهارة الأرض وانها مطهرة ، فلا دلالة فيها على اعتبار الطهارة في المطهر . نعم يبقى في المقام شيء ، وهو دعوى عدم تمامية الإطلاق ولو بواسطة الارتكاز ، - فحينئذ - لو وصلت النوبة إلى الشك فلا محالة يكون المرجع هو
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 416 | حسن سعيد