ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ( 1 ) بل الآجر والجص والنورة ( 2 ) .
شرح
من البسط بالتراب ومشى عليه فالظاهر الكفاية - فلاحظ .
( 1 ) لإطلاق الأدلة ، فإن النقل لا يوجب عدم صدق الأرض عليه ، وان تعبير بعضهم بالتراب انما يكون لأجل غلبة التعبير عن الأرض بالتراب أو لما عبر في النبويين به ، فاتباعا لهما عبروا بذلك وإلا فلا خصوصية له .
( 2 ) لا إشكال انه يصدق على هذه الأشياء الأرض قبل الطبخ ، وأما صدق الأرض عليها بعده ففيه اشكال . ولا يخفى ان المقام ومسألة جواز التيمم والسجود يرتضعان من ثدي واحد - وهو اعتبار الأرض - ولكن الماتن ( قده ) أفتى في باب التيمم بقوله : « لا يجوز في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والخزف ، والرماد . وان كان من الأرض » وفي باب السجود قال : « لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف ، والآجر ، والنورة ، والجص المطبوخين وقبل الطبخ لا بأس به » وظاهر قوله في المقام الاكتفاء بالآجر والجص والنورة ولو كانت مطبوخة ، والظاهر عدم وضوح فرق بين هذه المقامات ، إذ لو كان الإطلاق محكما فيجب الحكم بالجواز في الجميع والا توقفت المسألة في الموارد الثلاثة .
ربما يقال تأييدا للإطلاق : أن غلبة الوجود في الطرق والأزقة التي يمر عليها الناس توجب ذلك . ولكن لا يخفى ما فيه ، إذ لو كان المقصود هو الفرش بالأحجار والآجر وغيرهما فلا ريب في عدم وجوده في زمان صدور هذه الأخبار ، وان كان المراد هو انتشارها في الطرق فلا ريب في عدم غلبته .
ثم إنه لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فاستصحاب نجاسة الرجل يثبت بقاء النجاسة ، ولا يجرى استصحاب كون المورد قبل الطبخ مطهرا ، وذلك ليس لأجل كونه تعليقيا لما عرفت في تراب التعفير لو كان نجسا عدم كونه