ويكفى مسمى المشي أو المسح ، وان كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة ( 1 ) وفي كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي اشكال ( 2 ) .
وكذا في مسح التراب عليها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن التحديد في المشي بخمسة عشر ذراعا ونحوه - كما عن ابن الجنيد - تقريبي ، لأنه مأخوذ من صحيحة الأحول وفي ذيلها « ونحو ذلك » فهذا قرينة على ذلك ، فما عليه المشهور من كفاية مطلق المسمى المعبر عنه بمسمى المشي بما يحصل به النقاء وحمل التحديد على الاستحباب هو الصحيح وأما التحديد بما ذهب إليه الماتن بالخطوة فيمكن من جهة انطباقها على الذراع ، خصوصا إذا كان المراد منه ذراع اليد ، وأما المسح فقد بينا ان الدليل لا يساعد عليه ، ولو سلم دلالة ما نقدم من روايتي زرارة فالواجب هو استمرار المسح حتى يذهب أثر النجاسة ، واما إذا لم يكن لها أثر فلا إشكال في كفاية مجرد المسح - حينئذ - وهو المعبر عنه بالمسمى .
( 2 ) الوجه في كفاية ذلك انما يكون مأخوذا من التعليل في كون الأرض مطهرة ، فيكون حاله حال مطهرية الماء الذي اكتفوا فيه بالواحدة ، ولكنك عرفت ان ما دل على ذلك انما يكون مقيدا بأحد الأمرين المشي ، أو المسح ولو بالمسمى - وحينئذ - لا تكون المماسة كافية ويكون ذلك بمنزلة التقييد لإطلاق التعليل - ان سلمنا الإطلاق .
( 3 ) لا يخفى انه بناء على ما عرفت من الاختصاص بالمشي فلا مجال للتكلم في هذا المقام ، وأما بناء على كفاية المسح أيضا فنقول : ان المسح قد يتعدى بنفسه ( تارة ) والباء ( أخرى ) ، فربما يقال : ان ما لا يتحرك منها للأول والمتحرك يتعين للثاني ، وعلى هذا التزموا بأن قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » من