تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( مسألة - 40 ) إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ويطهر بالمضمضة ( 1 ) واما إذا كان طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا ينجس وان تبلل بالريق الملاقي للدم لأن الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وان
شرح
توسع الماء في الجملة إلى أزيد من المحل النجس لا مانع منه ولا يكون موجبا للزوم تطهير جميع البدن كما في شبهة القائلين ان المتنجس لا ينجس . أما توسعة المسألة إلى الأمثلة التي ذكرها فمشكلة جدا ، فحال هذه الفروع حال ما لو طفر الماء أو رجع إلى جسم طاهر بعد أن انفصل عن النجس في خروجه عن المتيقن مما جرى على المتعارف من الغسل بالماء القليل الذي لو منعناه كان موجبا لسد باب الغسل بالماء القليل . واما دعوى العلم الإجمالي بتخصيص معنى الكف والماء الذي جرى عليها من الزند مثلا أو تخصيص قاعدة الاحتياج في تطهير النجس - الذي هو الكف - إلى الاستعمال فهي - وان أمكن الجواب عنها بسقوط الثانية إما لأجل التخصيص أو التخصص - الا ان ذلك انما يتم في مسألة العفو عن الاستنجاء ، لكونه خارجا عن عموم ملاقي النجاسة أو عموم « لا تصل في النجس » كما تقدم في محله وفي مسألة ماء الغسالة ، لكن ذلك لا دخل له فيما نحن فيه لعدم العلم الإجمالي بالخروج عن إحدى القاعدتين ، بل إن أصل الإشكال مبني على اعمال كلتا القاعدتين ، وهما نجاسة الماء الواصل إليه من الزند الموجب لنجاسة الكف وعدم حصول طهارة الكف من دون غسلها بالماء . ( 1 ) اما بقاء النجاسة فلعدم طرو ما يوجب أو يحتمل حصول طهارته به وأما طهره بالمضمضة فهو مبني على إمكان تطهيره بالماء القليل ، بأن لا يكون قد نفذت النجاسة في أعماقه ، على ما مضى من التفاصيل .