( مسألة - 37 ) في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وان غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر ( 1 ) .
( مسألة - 38 ) إذا غسل ثوبه ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته
شرح
الإخراج بالآلة فضلا عن اقتضاء عدم لزوم غسلها وعدم تنجس المغسول بماء غسالته لا دخل له بالمقام ، بل لو تم فإنما هو فيما لم تنفصل الغسالة بخلاف المقام كما أفاده في الجواهر . نعم ان ذلك - أعني عدم تنجس المغسول بماء غسالته - يتأتى في الطريقة الثالثة ، بناء على كون العالي والسافل غسلا واحدا ، ومقتضى ذلك لزوم تطهير الآلة في كل إخراج حتى لو تعدد الإخراج في كل غسلة ، ولا يمكن التمسك بأدلة الحرج لسقوط ذلك كما لا مجال للاستناد إلى إنكار العرف إلا فيما لو ورد النص في الحب المثبت والمفروض عدمه . ومن ذلك يظهر حكم القطرات التي تقطر عند الغسل وانها لا تخلو من بأس ، وكونه لازما غالبا لا يوجب الحكم بإغتفاره إلا إذا كان تطهير الحب المثبت بهذه الكيفية موردا للنص الخاص ، ولزوم تعذر التطهير غالبا لا يسوغ اغتفار القطرات ، إذ غاية ما يمكن ان يقال هو عدم إمكان تطهير الحب المثبت ، ولا بأس به .
ومن ذلك تعرف الحال في تطهير الحوض في الماء القليل فضلا عن تطهير الحب غير الثابت من دون غمسه بالماء الكثير أو من دون إراقة ماء الغسالة منه بلا واسطة آلة في إخراجه ، إما المبادرة والفورية في إخراج ماء الغسالة أو تتابع الغسلات فقد تقدم الكلام فيه .
( 1 ) تقدم ان المعتبر خروج ماء الغسالة بنظر العرف ، ويشكل الاكتفاء بانفصال المعظم ، ولعل الموارد تختلف باعتبار كثرة الشعر وقلته .