تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أيضا لانغساله بغسل الثوب ( 1 ) . ( مسألة - 39 ) في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر - على ما هو المتعارف - لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة ( 2 ) وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال : ان المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع التنجس شيئا آخر طاهرا وصب الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا . نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق ان المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل .
شرح
( 1 ) الظاهر أن الحكم بطهارة الثوب منوط بإحراز انفصال الطين أو الأشنان حين الغسل عن الثوب ، وحيث انه لا يمكن ذلك فكيف يمكن إحراز وصول الماء إلى جميع سطوح الثوب ، ولعل المقام يكون من قبيل الشك في وجود الحاجب أو حاجبية الموجود الموجب لجريان أصالة عدم وصول الماء إلى ما يكون تحت ذلك الطين أو ذرة الأشنان ولم يحرز وصول الماء إليه من الجانب الخالي من الثوب . ومن ذلك يشكل الحكم بطهارة ذلك الجرم لعدم إحراز الغسالة بغسل الثوب ، لما عرفت من عدم إحراز انفصاله حين الغسل . ( 2 ) قد تقدم في ماء الغسالة ان هذا المقدار من التبعية لا بأس به ، وان